الفاو: أسعار الغذاء ستتجه الى الهبوط خلال 2012
توقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" أن أسعار الغذاء خلال العام الحالي 2012 سنجد فيها انخفاض وذلك وفقاً لما صرح به المدير العام الجديد للمنظمة خوسيه غرازيانو دا سيلفا والذي تولى هذا المنصب مع بداية عام 2012 خلفاً لمديرها السابق جالك ضيوف.وأضاف دا سيلفا أن هذا الانخفاض لن يكون بصورة كبيرة عن اسعار 2011 لأن أسعار الغذاء في ذلك الوقت وصلت الى اقصى مستوى لها، وعزى السبب في ذلك التراجع نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وأنه من المنتظر أن تستمر حالة التقلب في أسواق المواد الغذائية، ويضاف أناس آخرون في العالم إلى لائحة المهددين بالجوع نتيجة غياب الاستقرار السياسي، ونذكر من هذه الدول ما تواجهه شمال السودان من حالة من التهديد الغذائي.
وفي نبذة مختصرة عن منظمة الفاو “Food and Agriculture Organization, FAO” هي إحدى المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة والتي تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع في العالم تقوم الفاو بخدمة الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، في مواجهة الجوع أو حالة النقص الغذائي، وتعمل على منتدى وتعتبر الفاو أيضا كمصدر للمعرفة والمعلومات الدقيقة وتقوم بمساعدة البلدان النامية والبلدان في مرحلة التطور وتحسين أدائها الغذائي.
وتنوه تقديرات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن أكثر من 900 مليون شخص يعانون من جوع مزمن عبر أنحاء العالم، ولاقت أسعار المواد الغذائية في العالم ارتفاعاً خلال شهر فبراير الماضي، ولكنها أخذت في الانخفاض منذ شهر يونيو، وفي ظل هذه الأزمة التي يمر بها العالم تأثر النظام الغذائي بالعالم ككل الى حالة من التردي التي وصلت صداها بقوة على البلدان الأفريقية النامية كمثل الصومال.
وتسبب ارتفاع أسعار الغذاء إلى زيادة أسعار الوقود وأسهم في حدوث اضطرابات مدنية، وكان له يد فيما عرف بالربيع العربي، وذكر دا سيلفا إنه لا يتوقع أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي في أوربا إلى التأثير في تمويل مشروعات منظمة الأغذية والزراعة، وذلك لأن نسبة مساهمة البلدان الأعضاء صغيرة ولا يتوقع قطعها، وهذا بدوره قد يؤدي الى ارتفاع عدد الذين معرضون للجوع بالعالم.
وطمأن المدير العام لمنظمة الفاو أن أزمة الديون الأوروبية لن تؤثر على مويل مشاريع الفاو لأن مساهمات دول هذه المنطقة في المشاريع المذكورة لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من ناتجها المحلي الإجمالي، وبالتالي لا يتوقع أن تتوقف عن دفع هذه المساهمات، والتي تساعد بدور كبير على استمرار المنظمة في عملها على أكمل وجه بدون أي خلل يحدث بسبب ذلك.
وفي النهائة جاءت تأكيدات الرئيس الجديد على انه سيعمل على التركيز في الوقت الحالي على دعم الدول الفقيرة الأكثر حاجة للمساعدات الأجنبية، لا سيما في القارة الأفريقية، ومن هذا القبيل يحدد دا سيلفا وقتاً لكي يعمل بزيارة لهذه الدول لبحث سبل مساعدتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق