Pages

الجمعة، 13 يناير 2012

اتساع العجز في الميزان التجاري الأمريكي مع ارتفاع الواردات لأعلي مستوي لها منذ ستة أشهر

اتساع العجز في الميزان التجاري الأمريكي مع ارتفاع الواردات لأعلي مستوي لها منذ ستة أشهر

 

أظهرت البيانات الاقتصادية التي صدرت اليوم من قبل وزارة التجارة الأمريكية اتساع العجز في الميزان التجاري الأمريكي خلال شهر تشرين الثاني بصورة أسوء من التوقعات مع تراجع الصادرات الأمريكية لأدني مستوي لها منذ أربعت أشهر و ارتفاع الواردات الأمريكية خاصة خلال موسم الأعياد و العطلات التي حفزت الشركات الأمريكية لاسترد المزيد من السلع لمواكبة الطلب في تلك الفترة من العام، ذلك بالإضافة لارتفاع أسعار النفط العالمي في تلك الفترة من العام الشيء الذي ساهمت أيضا في اتساع العجز لنسبة 10.4% إلي ما قيمته 47.8$ بليون دولار أمريكي.
حيث شهدنا عزيزي القارء صدور تقرير الميزان التجاري لشهر تشرين الثاني من قبل وزارة التجارية الأمريكية التي أظهرت عجز بقيمة -47.8$ بليون دولار أمريكي، مقارنة بعجز بقيمة -43.5$ بليون دولار أمريكي في القراءة السابقة لشهر تشرين الأول، و بذلك تعد القراءة الحالية أسوء من توقعات المحللين التي أشارت لاتساع العجز إلي ما قيمته -45.0$ بليون دولار أمريكي.
الجدير بالذكر أن موسم الأعياد و المناسبات الذي ساهم بشكل ملحوظ في دعم تعافي الاقتصاد في الأمريكي خاصة و أن دعم بشكل ملحوظ أنشطة الأعمال و ساهم في خلق العديد من فرص العمل من عمل أرباب الأعمال علي تعين عمالة جديدة لمواكبة الرواج الاقتصادي في تلك الفترة، قد دعم بالتابعية قطاع العمالة الذي يعد من أهم ركائز الاقتصاد الأمريكي، خاصة و أنه ينعكس بشكل مباشر علي ثقة المستهلكين و مستويات الإنفاق و الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في العالم.
شهدنا عزيزي القراءة خلال الأشهر القليلة الماضية تحسن نسبي في مجمل القطاعات الأمريكية مع التعافي النسبي لقطاع العمالة الأمريكية الذي أظهر تراجع معدلات البطالة للشهر الرابع علي التوالي خلال شهر كانون الأول الماضي مع تراجع القراءة لنسبة 8.5% التي تعد أدني مستوي للقراءة منذ شهر شباط من عام 2009.
علي الصعيد الأخر فقد أنعكس ذلك اليوم باتساع العجز في الميزان التجاري بصورة أسوء من التوقعات خاصة مع عمل الشركات الأمريكية علي لاستراد المزيد من السلع لمواكبة ارتفاع الطلب في تلك الفترة، ذلك بالإضافة لارتفاع أسعار النفط عالمياً الشيء الذي ساهم بشكل ملحوظ في ارتفاع الواردات الأمريكية الشيء بنسبة 1.3% إلي أعلى مستوي لها منذ نحو ستة أشهر حيث بلغت ما قيمته 225.6$ بليون دولار أمريكي.
حيث ارتفعت الواردات الأمريكية من النفط الخام إلي ما قيمته 27.3$ بليون دولار أمريكي مقارنة بما قيمته 26$ بليون دولار أمريكي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام خلال تلك الفترة إلي ما قيمته 102.50$ مقارنة بما قيمته 98.84$، علماً بأن واردات النفط الأمريكية قد بلغت نحو 266.2 مليون برميل خلال شهر تشرين الثاني مقارنة بما قيمته 263.2 مليون برميل خلال شهر تشرين الأول الماضي، حيث بلغ العجز باستثناء المواد البترولية ما قيمته 20.1$ بليون دولار أمريكي، مقارنة بما قيمته 19.1$ بليون دولار أمريكي في القراءة السابقة لشهر تشرين الأول.
علماً بأن قراءة أسعار الواردات الأمريكية لشهر تشرين الثاني التي صدرت اليوم قد أظهرت تراجعاً بنسبة 0.1% متوافقة بذلك مع التوقعات، مقارنة بارتفاعها بنسبة 0.7% في القراءة السابقة لشهر تشرين الثاني، كما أظهر أيضا القراءة السنوية لأسعار الواردات تباطؤ النمو لنسبة 8.5% مقارنة بنسبة 9.9% في القراءة السنوية السابقة، و مقارنة بالتوقعات التي أشارت لنسبة 8.5% الشيء الذي يجعلنا نشير إلي أن ذلك الارتفاع في أسعار الواردات الأمريكية يتراجع مما قد يقلص العجز خلال الأشهر القليلة المقبلة مع تراجع أسعار النفط و انتهاء تابعيات موسم الأعياد و المناسبات علي الميزان التجاري الأمريكي.
علي الصعيد الأخر فأن ضعف الاقتصاد العالمي و خاصة المنطقة الأوروبية التي تعاني بشكل كبير من تفاقم أزمة الديون الأوروبية التي قد تعصف بالتقييم الائتماني الممتاز للعديد من دول الاتحاد الأوروبي، قد أنعكس بشكل سلبي علي الصادرات الأمريكية و خاصة من قبل الاتحاد الأوروبي، حيث تراجعت الصادرات الأمريكية بنسبة 0.9% خلال شهر تشرين الأول لتصل إلي ما قيمته 177.08$ بليون دولار أمريكي، علماً بأن صادرات البضائع الاستهلاكية قد ارتفعت إلي ما قيمته 15.7$ بليون دولار أمريكي.
هذا و قد أظهرت التقرير الصادرة من قبل وزارة التجاري الأمريكية ارتفاع صادرات البضائع الأمريكية للدول الصناعية الناشئة خلال شهر تشرين الثاني، حيث تقلص الفجوة التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية و ثاني أكبر اقتصاد في العالم لنسبة 4.3%، حيث بلغت الصادرات الأمريكية للصين من البضائع ما قيمته 26.9$ بليون دولار أمريكي، و يعد ذلك أعلى مستوي لها منذ شهر كانون الأول من عام 2010.
علي الصعيد الأخر فقد أظهرت التقرير اتساع العجز في التبادل التجاري للبضائع الأمريكية مع نظيرتها الأوروبية لنسبة 21.6% إلي ما قيمته 9.7$ بليون دولار أمريكي، علماً بأن العجز التجاري بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا التي تعد أكبر اقتصاد دخل الاتحاد الأوروبي قد بلغ ما قيمته 4.7$ بليون دولار أمريكي، و يعد ذلك أكبر عجز منذ شهر تشرين الأول من عام 2010.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق