Pages

الخميس، 5 يناير 2012

الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط فى العالم

الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط فى العالم

تعتبر أمريكا أكبر مستهلك للنفط على مستوى العالم ، حيث تتطلب أكثر من 8 ملايين برميل يومياً من واردات النفط، وتستورد ما يقرب من نصف تلك الكمية من الدول المجاورة الغنية بالنفط مثل أمريكا اللاتينية. ولكن انتاج النفط عند الحدود الجنوبية انخفض بشكل كبير، فيما تجاوزت واردات النفط الخام الكندي في السنوات الأخيرة الواردات من المكسيك وفنزويلا وحتى المملكة العربية السعودية، لتصبح كندا بذلك أهم مصدر للنفط خارج للولايات المتحدة.

وإتجهت أمريكا إلى استبدال مصادر غير مستقرة من النفط في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط مع مصادر موثوقة وصديقة في كندا، لاقى ترحيباً في الاوساط السياسية إلى أن اندلع الجدال العام الماضي، فبعد محاولة تأجيل القرار حتى بعد الانتخابات الرئاسية، وافق البيت الابيض في حل وسط مع الجمهوريين في الكونغرس على الوصول إلى قرار خلال الشهرين المقبلين حول ما إذا كان يجب المضي قدماً في خط الانابيب.لأن تقريبا كل انتاج كندا ستأتي من رمال القطران في ألبرتا التي يخدمها خط أنابيب كيستون، يقول محللو الطاقة ان هناك حاجة إلى تمديد خط أنابيب لضمان استمرار هذا الاتجاه الواعد، بحيث لا تعود الولايات المتحدة مضطرة إلى الاعتماد بشكل مفرط على دول موردة معادية أو غير مستقرة.

ولكن الإمدادات التقليدية من الخام الثقيل من دول مثل المكسيك وفنزويلا آخذة في الإنخفاض، فيما تصبح الرمال النفطية الكندية أكثر أهمية". وتصدر كندا نحو 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام الى الولايات المتحدة، اي أكثر من ضعفي الكمية المستوردة من فنزويلا والمكسيك مجتمعة.

فضلا عن أن دعاة حماية البيئة لديهم فكرة خاطئة بأن وقف خط أنابيب النفط لن يتضمن استيراد النفط الكندي، ويشضطر الولايات المتحدة إلى الاعتماد على أنواع الوقود البديلة والحفاظ على البيئة، مشيراً غلى أنه في حال لم تصدر كندا نفطها إلى أميركا، فمن المرجح أن تبيعه لعميل آخر، وعلى الأرجح الصين.

ومن جهته، رأى دانيال يرغين ، رئيس مجلس إدارة شركة كامبريدج لأبحاث الطاقة، انه ليس من المستغرب أن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر هدد بفتح الطرق المؤدية إلى آسيا بعد أن قررت إدارة أوباما تأجيل اتخاذ قرار بشأن الموافقة على خط كيستون في نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال: "كندا لا يمكنها أن تعتمد كلياً على تقلبات السياسة الأميركية" ، كما أن تصاعد التوتر وعدم الاستقرار في جميع أنحاء العالم ينبغي أن يعطي طابعاً ملحاً جديداً لضمان أن يتم تطوير موارد النفط في أمريكا الشمالية إلى ما هو الآن أكبر بكثير.

وإنتاج النفط من المكسيك وفنزويلا انخفض بشكل كبير في العقد الماضي،حيث تملك المصافي في ساحل الخليج الآن القدرة على تجهيز 500,000 برميل إضافي يومياً من النفط الكندي الخام التي من شأنها أن تأتي من خلال خط الانابيب. انخفض إنتاج النفط في فنزويلا منذ وصول الرئيس هوغو شافيز – المعادي للولايات المتحدة – الذي عمد إلى تأميم موارد البلاد في العقد الماضي ، مما يجعل ما كان يوما أكبر مصدر للوقود المستوردة الآن من بين أكثر الدول مشكوك فيها بالنسبة للمستهلكين في الولايات المتحدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق